جواد شبر
196
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فملت عنها بوجهي خوف منتقد * من الأعادي ووجه الودّ لم يمل أسلت من أسفي دمعي غداة خلت * رحابكم وغدت مهجورة السبل أبكي على ما تراءت من مكارمكم * حال الزمان عليها وهي لم تحل دار الضيافة كانت أنس وافدكم * واليوم أوحش من رسم ومن طلل وفطرة الصوم إذ أضحت مكارمكم * تشكو من الدهر حيفا غير محتمل وكسوة الناس في الفصلين قد درست * ورثّ منها جديد عندهم وبلي وموسم كان في يوم الخليج لكم * يأتي تجمّلكم فيه على الجمل وأول العام والعيدين كم لكم * فيهن من وبل جود ليس بالوشل والأرض تهتز في يوم « الغدير » كما * يهتزّ ما بين قصريكم من الأسل والخيل تعرض في وشي وفي شية * مثل العرائس في حلي وفي حلل ولا حملتم قرى الأضياف من سعة * الأطباق إلا على الأكتاف والعجل وما خصصتم ببرّ أهل ملّتكم * حتى عممتم به الأقصى من الملل كانت رواتبكم للذمتين ولل * ضيف المقيم وللطاري من الرسل ثم الطراز بتنّيس الذي عظمت * منه الصلات لأهل الأرض والدول وللجوامع من إحسانكم نعم * لمن تصدّر في علم وفي عمل وربما عادت الدنيا فمعقلها * منكم وأضحت بكم محلولة العقل واللّه لا فاز يوم الحشر مبغضكم * ولا نجا من عذاب اللّه غير ولي ولا سقى الماء من حرّ ومن ظمأ * من كف خير البرايا خاتم الرسل ولا رأى جنة اللّه التي خلقت * من خان عهد الإمام العاضد بن علي أئمتي وهداتي والذخيرة لي * إذا ارتهنت بما قدّمت من عملي فاللّه لم أوفهم في المدح حقهم * لأن فضلهم كالوابل الهطل ولو تضاعفت الأقوال واتسعت * ما كنت فيهم بحمد اللّه بالخجل باب النجاة هم دنيا وآخرة * وحبهم فهو أصل الدين والعمل نور الهدى ومصابيح الدجى ومحلّ * الغيث إن ربت الأنواء في المحل أئمة خلقوا نورا فنورهم * من محض خالص نور اللّه لم يفل واللّه ما زلت عن حبي لهم أبدا * ما أخّر اللّه لي في مدة الأجل